مجد الدين ابن الأثير

74

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث عمر " إن الكعبة تفئ على دار فلان بالغداة ، وتفئ ( هي ) ( 1 ) على الكعبة بالعشي . وكان يقال لها رضيعة الكعبة ، فقال : إن داركم قد ضبنت الكعبة ، ولا بد لي من هدمها " أي أنها لما صارت الكعبة في فيئها بالعشي كانت كأنها قد ضبنتها ، كما يحمل الانسان الشئ في ضبنه . ( س ) ومنه حديث ابن عمر " يقول القبر : " يا ابن آدم قد حذرت ضيقي ونتني وضبني " أي جنبي وناحيتي . وجمع الضبن أضبان . * ومنه حديث سميط ( 2 ) " لا يدعوني والخطايا بين أضبانهم " أي يحملون الأوزار على جنوبهم . ويروى بالثاء المثلثة . وقد تقدم . ( باب الضاد مع الجيم ) ( ضجج ) ( س ) في حديث حذيفة " لا يأتي على الناس زمان يضجون منه إلا أردفهم الله أمرا يشغلهم عنه " الضجيج : الصياح عند المكروه والمشقة والجزع . ( ضجع ) * فيه " كانت ضجعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أدما حشوها ليف " الضجعة بالكسر : من الاضطجاع ، وهو النوم ، كالجلسة من الجلوس ، وبفتحها المرة الواحدة . والمراد ما كان يضطجع عليه ، فيكون في الكلام مضاف محذوف ، والتقدير : كانت ذات ضجعته ، أو ذات اضطجاعه فراش أدم حشوها ليف . ( س ) وفى حديث عمر رضي الله عنه " جمع كومة من رمل وانضجع عليها " هو مطاوع أضجعه ، نحو أزعجته فانزعج ، وأطلقته فانطلق . وانفعل بابه الثلاثي ، وإنما جاء في الرباعي قليلا على إنابة أفعل مناب فعل . ( ضجن ) ( س ) فيه " أنه أقبل حتى إذا كان بضجنان " هو موضع أو جبل بين مكة والمدينة . وقد تكرر في الحديث .

--> ( 1 ) سقطت من ا واللسان ، وهي في الأصل والهروي . ( 2 ) انظر تعليقنا ص 71 .